أفصحت السلطات القضائية في الولايات المتحدة عن صدور حكم قضائي يقضي بسجن شخص يلقب إلكترونيا باسم آغا، وذلك على خلفية ملاحقات استمرت أعواما طويلة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر أبريل من عام 2013، حين نجح المذكور في اختراق الحساب الرسمي لإحدى الوكالة الإخبارية عبر شبكة التواصل الاجتماعي لتداول منشور غير صحيح يفيد بحدوث تفجيرين داخل البيت الأبيض وتعرض الرئيس حينها لإصابة.
ونتج عن هذا الاختراق هبوط مؤقت في القيمة السوقية للأسهم التابعة لمؤشر داو جونز الصناعي بلغ مقداره نحو مئة وستة وثلاثين مليار دولار.
ولا يعكس هذا المبلغ أموالا تم الاستيلاء عليها، بل يمثل هبوطا عابرا في القيمة الإجمالية للأسهم، وقد تباهى المتهم لاحقا بهذا الفعل معتبرا أن إحداث ذلك الهبوط كان غاية أساسية للهجوم.
وأشار البيان الصادر إلى أن نشاط القرصنة طال سبعا وأربعين جهة متنوعة، شملت مؤسسات إعلامية في الغرب، وشركات تجارية، ومنظمات لا تبتغي الربح، إلى جانب مؤسسات حكومية تابعة لواشنطن ولحلفائها.
وبيّنت التحقيقات أن عناصر مقربة من السلطة في دمشق، من ضمنهم رئيس جهاز المخابرات العامة، تولوا تخطيط وتوجيه هذه الحملة.
وهدفت تلك العمليات إلى الترويج لسياسات النظام الحاكم، ومعاقبة المؤسسات الإعلامية بسبب تغطيتها للانتهاكات، فضلا عن بث الرعب في نفوس المعارضين وجمع بيانات تخدم مصالح النظام.
وتضمنت الاعتداءات الإلكترونية اختراق الجهة المضيفة لموقع التجنيد الخاص بقوات مشاة البحرية الأمريكية، وتوجيه المتصفحين نحو موقع يحرض العسكريين على التمرد والعصيان والقتال بصف القوات السورية.
وتكببت الجهات المتضررة أموالا طائلة لتصحيح أعطال أنظمتها، وتطوير دروعها الرقمية، وإعادة تأهيل طواقم العمل لديها.
يُذكر أن الاتهامات وُوجهت رسميا إلى آغا وشريكه المسمى فراس دردار خلال عام 2018 بناء على بلاغ جنائي قُدم سنة 2014، في حين لا يزال الشريك الثاني هاربا وغير مصاب.
