تصاعد التوتر الميداني في ريف درعا الغربي
تشهد بلدات وقرى منطقة حوض اليرموك الواقعة في ريف درعا الغربي بجنوب سوريا حالة من التوتر الميداني المحموم، في ظل تزايد التحركات والتوغلات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. وأفادت مصادر محلية بأن الأوضاع في المنطقة باتت أشبه بقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، نتيجة الاحتكاك المباشر مع القوات المقتحمة واستمرار عمليات المداهمة والتفتيش التي تطال المنازل السكنية في عدة قرى، منها معرية والعارضة وعابدين.
حرب المنشورات وإغلاق الطرق بالحجارة
ورداً على التوغلات المستمرة، لجأ الأهالي في قرى حوض اليرموك إلى وسائل احتجاج شعبية لمنع تقدم الآليات العسكرية، حيث عمدوا إلى إغلاق الطرق الرئيسية والمنافذ بالحجارة. وفي تطور لافت لشكل المواجهة الميدانية، أقدم السكان المحليون على إطلاق منشورات تحذيرية في المناطق التي تشهد تحركات عسكرية، أكدوا فيها تمسكهم بأرضهم واستعدادهم للدفاع عنها بشتى الوسائل المتاحة، وذلك رداً على منشورات ألقتها طائرات مسيّرة تحذر السكان من عرقلة حركة الدوريات.
استهداف البنى التحتية ومخاوف التمركز الدائم
ولم تقتصر التطورات على المداهمات وعرقلة السير، بل امتدت لتشمل أضراراً طالت البنى التحتية والمرافق الحيوية؛ إذ تسببت العمليات الأخيرة في إلحاق أضرار بمحطة الكهرباء الرئيسية في قرية معرية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن غالبية المنازل، فضلاً عن استهداف منظومات الطاقة الشمسية المشغلة لآبار المياه الرئيسية. وتثير هذه الممارسات المتصاعدة مخاوف جديّة لدى السكان المحليين من نية إقامة نقاط تمركز عسكرية دائمة داخل القرى السورية، مما يضاعف المعاناة المعيشية ويهدد بتصاعد وتيرة النزوح والاضطراب الأمني في الجنوب السوري.
