شهدت مدينة غاتلينبرغ بولاية تينيسي واقعة اقتحام شاحنة بيضاء ذات مقصورة مكشوفة بواسطة أربعة دببة سوداء تفاجأ بها سكان منزل قريب أثناء تفتيشها بحثا عن المؤن، وهو ما خلف أضرارا مادية وحالة من الاضطراب. ووثقت امرأة تُدعى بام كونلي عبر تسجيل مصور لحظات قيام الحيوانات بالعبث بمقتنيات المركبة وتقليب محتوياتها طمعا في الحصول على مواد قابلة للأكل. وبدأت الحيوانات بعملية سحب كيس يضم مأكولات خفيفة، تلا ذلك إخراج عبوة تحتوي على ست علب مشروبات هوت على الأرض في ممر الدخول المؤدي للمنزل.
وأوضحت كونلي تعليقا على الواقعة أن المركبة لم تخضع بعد لعملية تفريغ أكياسها، مما جعل الأغذية الخفيفة متواجدة بداخلها لتقوم الدببة بالاستحواذ عليها دون تردد. وفي محاولة لردعها، بادر الزوجان بالتقدم نحو الحيوانات بهدف ترهيبها ودفعها للابتعاد عن المركبة، غير أن الدببة أبدت سلوكا عدوانيا مصغرا قبل أن تنسحب وتغادر الموقع نهائيا.
تعتمد الدببة السوداء اعتمادا رئيسيا على حاسة الشم المتقدمة لاقتفاء أثر الغذاء، ووفقا لبيانات هيئة المتنزهات الوطنية في الولايات المتحدة، تمتلك هذه الكائنات القدرة على استشعار روائح الأطعمة عن بعد يتجاوز ميلين، ما يناهز ثلاثة وثلاثين من عشرة كيلومترات. وتمنح هذه الميزة الفريدة الدببة كفاءة عالية في رصد الأغذية المخزنة داخل وسائل النقل أو المجاورة للمساكن رغم بعدها النسبي عنها.
وتفيد التوجيهات والتوصيات المتعلقة بالتعامل مع هذه المواقف أن أفضل طريقة لدفع الدببة للتراجع هي الوقوف بثبات مع ترك مسافة أمان كافية، والتوجيه بالنظر نحو الحيوان، ورفع اليدين أعلى الرأس لإيهامه بضخامة الحجم، إلى جانب إطلاق صيحات عالية. وغرض هذه الأفعال هو تخويف الحيوان وحثه على الرحيل دون الحاجة للاقتراب منه أو التورط في اشتباك مباشر.
